انتقل إلى المحتوى

الفصل 2

الضوء في عيّنة الجليد

لين تنظر عبر العدسة إلى نقاط خضراء مضيئة تدور داخل عيّنة الجليد وأبوها والدكتورة فريا مندهشان

قالت لين بصوت مرتجف: «أبي... هناك شيء يتحرّك في الجليد.»

ضحك أبوها: «الجليد لا يتحرّك يا حبيبتي. ربما انعكاس الضوء.»

لكنه حين نظر، توقّفت ضحكته.

أطفأ مصباح المختبر. وفي الظلام الأزرق، صارت النقطة الخضراء أوضح. ولم تكن نقطة واحدة. كانت عشرات النقاط الصغيرة جداً، بحجم حبّات الرمل، تلمع بضوء أخضر فيروزيّ، وتدور ببطء داخل فقاعة صغيرة من الماء السائل في قلب الأسطوانة. تدور معاً، كأنها ترقص، كأنها مجرّة صغيرة جداً.

همس أبوها: «مستحيل... هذا ماء سائل. على عمق ثلاثة كيلومترات. ومعه... ضوء حيويّ.»

«ما معنى ضوء حيويّ؟»

قال وهو يحدّق في الأسطوانة: «ضوء تصنعه كائنات حيّة. مثل اليراعات. ومثل بعض الأسماك في أعماق البحر.» ثم التفت إليها، وعيناه واسعتان: «لين... أظن أن هذه كائنات حيّة.»