انتقل إلى المحتوى

الفصل 3

المدينة المضيئة

لين تركع أمام مدينة صغيرة من البلّورات المضيئة داخل كهف جليدي والأضواء تتجمّع حول يدها

لم تذهب لين وحدها. كانت قد تعلّمت شيئاً من أبيها: في القطب الجنوبي، من يذهب وحده لا يعود.

طرقت باب غرفته في منتصف الليل، وأرته الضوء الأخضر من النافذة. وبعد عشر دقائق، كانوا ثلاثة: لين، والدكتور كمال، والدكتورة فريا، يلبسون أثقل ملابسهم، ويركبون عربة الثلج الصغيرة، ويتّجهون نحو الجرف الجليدي، والشفق القطبي يرقص فوقهم بلون أخضر قويّ، كأنه يدلّهم.

وكان الشقّ أكبر مما بدا من النافذة. فتحة في الجليد، بعرض باب كبير، تنحدر إلى الأسفل، ويخرج منها ضوء أخضر فيروزيّ ناعم، ونسمة هواء أدفأ قليلاً من الخارج.

قال الدكتور كمال وهو يفحص الجدران بمصباحه: «هذا نفق ذوبان. حفره الماء الذي يخرج من البحيرة تحت الجليد. يحدث هذا أحياناً حين يتحرّك الجليد.»

قالت الدكتورة فريا وهي تنظر إلى الضوء الخارج من الشقّ: «قبل أن ننزل، لنتّفق على شيء. لا نلمس شيئاً. لا نأخذ شيئاً. لا نترك شيئاً. نحن ضيوف. وإن رأينا أيّ خطر عليهم أو علينا، نعود فوراً.»

قال الدكتور كمال: «اتّفقنا.»