انتقل إلى المحتوى

الفصل 6

العين التي ترى الماء

مالك وجنى والجدّ يسحبون نادر بك من الرمل الناعم بالحبل في الشقّ الضيّق

كانت تحت العين المنحوتة نقوش أخرى، صغيرة، منحوتة في الصخر على ارتفاع يصل إليه الإنسان. نسخت جنى الحروف في دفتر مالك، بقلم الرصاص، بدقّة. وجلس مالك على صخرة، وبدأ يقرؤها حرفاً حرفاً، كما تعلّم من الدكتورة رُبى.

كانت الرسالة هذه المرّة أصعب. بعض الحروف ممحوّة بالريح. لكنّ مالك وجد النمط، وأكمل الناقص، كما يُكمل الأرقام الناقصة في المتتالية.

وأخيراً قرأ بصوت عالٍ:

«حين تنظر العين إلى الشمس، ترى الماء. اتبع نظرتها.»

قالت جنى: «العين تنظر إلى الشمس؟ لكنها تنظر إلى الأسفل!»

نظر مالك إلى العين طويلاً. ثم إلى الشمس. ثم إلى ساعته.

قال ببطء: «الشمس الآن في الغرب. والعين في الجرف الشرقي. إذن الشمس الآن تسقط على العين مباشرة. انظري إلى البؤبؤ.»

نظرت جنى، ورأت. كانت الدائرة العميقة في وسط العين مختلفة عن باقي الصخر. كانت ملساء، لامعة، كأن أحداً صقلها آلاف المرّات حتى صارت مرآة من الحجر.