الفصل 7
بئر النجوم
تتبّعوا الرمل الرطب.
كان يمتدّ في السيق كخطّ داكن على الأرض، ثم يصير أوسع، ثم يقود إلى جدار في آخر المنعطف. وفي أسفل الجدار، كان هناك حجر كبير مستطيل، يختلف عن الصخر حوله. كان مقطوعاً بيد إنسان، حوافّه مستقيمة، ووسطه منقوش عليه الرمز الرابع والأخير.
قطرة ماء.
قال مالك وصوته يرتجف: «الرمز الرابع. هذا هو.»
حاولوا أن يحرّكوا الحجر. دفعوه جميعاً، الجدّ ومالك وجنى. لم يتحرّك. ثم، دون أن يطلب منه أحد، جاء نادر بك، وخلع سترته البيضاء المتّسخة، ووضع كتفه على الحجر، ودفع معهم.
وتحرّك الحجر. ببطء، بصوت عميق يشبه زئير الأرض: غرررررر...
وخلفه... درج.
درج منحوت في الصخر الوردي، ينزل إلى الأسفل، في ظلام دامس. وكان يخرج منه هواء بارد رطب، فيه رائحة لم يشمّها مالك منذ أيّام. رائحة الماء.