انتقل إلى المحتوى

الفصل 8

الأمانة

افتتاح متحف بئر النجوم والدكتورة رُبى تكشف اللوحة ومالك وجنى والجدّ ونادر بك يبتسمون

خرجوا من السيق عند الغروب. وكانت الدكتورة رُبى في انتظارهم عند المدخل، ومعها ثلاث سيّارات لفريق الآثار، وشرطيّان من حرس الآثار، كانوا قد تتبّعوا آثار النوق بعد العاصفة.

ركضت الدكتورة نحوهم، ونظرت إلى وجوههم المغبرّة اللامعة، وقالت بصوت مرتجف: «وجدتموها؟»

قال مالك: «وجدناها. وهي أجمل من كل الحكايات.»

ثم رأت نادر بك يمشي خلفهم، بلا سترة، ووجهه منكّس. فعقدت حاجبيها، وتقدّم الشرطيّان نحوه.

لكنّ نادر بك رفع يديه، وقال بهدوء: «لا داعي. أنا جئتُ لأسرق، وهذا صحيح. لكنني لم أسرق شيئاً. وهؤلاء أنقذوا حياتي.»

ثم أخرج من جيبه بطاقة صغيرة، وأعطاها للدكتورة رُبى: «هذه ذاكرة طائرتي. فيها صور لأماكن كثيرة في الصحراء، صوّرتُها خلال سنوات، وأنا أبحث عن الكنوز. مقابر قديمة، ونقوش، وأماكن لا يعرفها أحد. خذيها. احميها. أنا... لم أعد أريدها.»