انتقل إلى المحتوى

الفصل 2

النورس المنسيّ

ليان وحمد يكتشفان القارب القديم «النورس» نصف مدفون في الرمل

خلف الصخور الكبيرة في آخر الشاطئ، هناك خليج صغير لا يذهب إليه أحد تقريباً. وفي ذلك الصباح، قادت قدما ليان إليه وكأنّ شيئاً ما يناديها.

كان معها صديقها حمد، ابن جيرانها، ولد ضحوك في العاشرة، لا يكفّ عن الأسئلة ولا عن أكل التمر.

قال حمد وهو يتسلّق صخرة: «لماذا جئنا إلى هنا؟ لا يوجد هنا إلا السرطانات!»

لكنّ ليان توقّفت فجأة، وأشارت بيدها: «انظر يا حمد!»

هناك، نصف مدفون في الرمل، كان قارب خشبي صغير. خشبه باهت، وشراعه ممزّق، وعلى جانبه رسم قديم لطائر أبيض بجناحين مفتوحين، وتحته كلمة كادت تمحوها الشمس: «النَّورَس».

ركضت ليان نحوه، ومسحت الرمل عن الكلمة بيدها: «هذا... هذا قارب جدّي! حدّثني عنه كثيراً!»