الفصل 4
السباق الكبير
جاء يوم المهرجان، وامتلأ الشاطئ بالناس. الأعلام الملوّنة ترفرف، ورائحة السمك المشويّ والخبز الساخن تملأ الهواء، والأطفال يركضون بين الأرجل.
اصطفّت سبعة قوارب صغيرة على الماء، وبينها «النورس» بلونه الأزرق الجديد. كانت ليان تمسك الدفّة، وحمد يمسك حبل الشراع، ويداه ترتجفان قليلاً.
همس حمد: «هل أنتِ خائفة؟»
قالت ليان: «قليلاً... لكنني جاهزة.»
نظرت ليان إلى الشاطئ، فرأت جدّها سالم واقفاً في الصف الأول، يرفع عصاه الخشبية عالياً. ورأت أمّها تلوّح بمنديل أزرق، ومعلّمتها تصفّق، والأولاد الذين ضحكوا من رسمتها يقفون صامتين ينتظرون.