الفصل 5
القبطانة الحقيقية
اقترب «النورس» من القارب الأخضر بحذر. رمت ليان حبلاً إلى ماجد وصاحت: «امسكه جيداً! واربطه في المقدّمة!»
ربط ماجد الحبل بيدين مرتجفتين، فشدّت ليان عليه بعقدة الربّان التي تعلّمتها، عقدة لا تنحلّ مهما شدّت الريح.
ثم بدأ «النورس» يسحب القارب الصغير ببطء نحو الشاطئ. وفي تلك اللحظة، مرّ قارب «البرق» الأحمر بجانبهم مسرعاً، ثم قارب آخر، وآخر.
وصلت ليان وحمد وماجد إلى الشاطئ في المرتبة الأخيرة.
ساد الصمت لحظة... ثم بدأ أحدهم يصفّق. ثم صفّق آخر، وآخر، حتى صار الشاطئ كله يهتف بصوت واحد: «ليان! ليان! ليان!»
ركضت أمّ ماجد واحتضنت ابنها، ثم احتضنت ليان وهي تبكي: «شكراً يا ابنتي، شكراً!»