انتقل إلى المحتوى

الفصل 2

تالا

تالا تشير إلى الأرض تحت يزن ثم ترفع قدمها لتريه أنها بلا ظلّ أيضاً

في الصباح، حاول يزن أن يقنع نفسه بأن كل شيء كان حلماً.

لكنه حين خرج إلى الشرفة، ووقف تحت الشمس، لم يجد ظلّه. وحين لبس حذاءه الأحمر، لم يجد ظلّ الحذاء. وحين وضعت أمّه أمامه كوب الحليب، رأى ظلّ الكوب على الطاولة... ولم يرَ ظلّ يده التي تمسكه.

قالت أمّه دون أن تنتبه: «تبدو شاحباً يا حبيبي. هل نمتَ جيداً؟»

«نعم يا أمّي.»

ذهب إلى المدرسة وهو يمشي في الظلّ دائماً، تحت الأشجار، وقرب الجدران، حتى لا يلاحظ أحد. وجلس في مقعده الأخير، قرب النافذة، ووضع حقيبته على الأرض، بحيث تخفي المكان الذي كان يجب أن يكون فيه ظلّه.

وكانت خطّته تعمل جيداً... حتى الاستراحة.

في الساحة، كان يجلس وحده على الدرجات، يرسم برج الساعة البعيد. وفجأة، وقف أمامه أحد، وحجب الشمس.

رفع رأسه. كانت تالا.