انتقل إلى المحتوى

الفصل 4

قصر الغسق

الملك غسق على عرشه بتاج من الدخان البنفسجي ويزن وتالا يقفان أمامه

لم يقاوم يزن وتالا. لم يكن هناك مكان للهرب. أحاطت بهما ظلال الحرس الطويلة، وقادتهما في صمت عبر الشوارع، وفوق جسر من الظلّ يعبر نهراً أسود هادئاً، وعلى درج طويل يصعد التلّة نحو القصر.

وكان نون وريشة يمشيان خلفهما، دون أن يقولا شيئاً.

كان قصر الغسق أعظم وأغرب بناء رأياه في حياتهما. لم يكن مبنياً من الحجر، بل من الظلّ نفسه: ظلال آلاف الأبراج والقباب من كل مدن العالم، متراكبة فوق بعضها، تتحرّك وتتغيّر ببطء، كأن القصر يتنفّس. وكان الدخان البنفسجي يلتفّ حول أبراجه مثل الأفاعي.

ودخلا قاعة العرش.

كانت القاعة واسعة جداً، أعمدتها سوداء طويلة تختفي في الأعلى، وأرضها لامعة كالحبر. ومن نافذة هائلة في آخرها، كانت ترى الشمس السوداء ذات الحافّة الذهبية.

وفي آخر القاعة، على عرش من الظلام الخالص، جلس الملك غسق.