الفصل 6
مكتبة الظلال المنسيّة
قادتهم ريشة في ممرّات القصر الملتوية، وهي ترقص بخفّة كأنها لا تلمس الأرض. وكان نون يمشي في المقدّمة، يلتصق بالجدران حين تمرّ الحرس، فيذوب فيها تماماً، ثم يخرج منها ويشير إليهم أن يتقدّموا. وكان يزن وتالا يتبعانهما، يحبسان أنفاسهما، ويمشيان على أطراف أصابعهما.
قالت تالا في أذن يزن: «لو رأتني أمّي الآن، لقالت: هذه أوّل مرّة تمشين فيها بصمت في حياتك!»
كتم يزن ضحكة.
نزلوا درجاً طويلاً، ثم درجاً آخر، حتى صاروا تحت القصر، في مكان أبرد وأقدم. وفي آخر الممرّ، كان هناك باب صغير مستدير، محفور عليه شكل فانوس.
قال نون بصوت هامس: «مكتبة الظلال المنسيّة. لا يأتي إليها أحد. حتى الملك نفسه لا يأتي إليها... منذ زمن طويل جداً.»
ودخلوا.