الفصل 7
الكسوف
ركضوا على الدرج، صعوداً، بأسرع ما يستطيعون. ولم يعد أحد يهتمّ بالحرس، فالحرس أنفسهم كانوا يركضون نحو الأعلى، نحو الشرفة الكبرى للقصر.
وحين وصلوا، رأوا مشهداً لن ينسوه أبداً.
كانت الشرفة واسعة كالساحة، تطلّ على المملكة كلّها. وتحتها، في السهل الواسع، تجمّعت آلاف الظلال. ملايين. ظلال ناس، وظلال حيوانات، وظلال أشجار، وبيوت، كلّها واقفة في صمت، تنظر إلى الأعلى.
وفي وسط الشرفة، كان الملك غسق، واقفاً بكل طوله، يرفع الكرة الزجاجية فوق رأسه، نحو الشمس السوداء. والظلال الصغيرة داخل الكرة تدور وتدور، أسرع فأسرع.
وكانت الحافّة الذهبية حول الشمس السوداء تتغيّر. تصير أرقّ، وأرقّ، كأن الظلام يأكلها.
قال نون بصوت مذعور: «حين تختفي الحافّة الذهبية... سيصير الغسق دائماً في عالمكم.»