الفصل 1
الراديو في العلّية
انتقل عمر مع أسرته إلى بيت جدّه القديم في أول الصيف. كان البيت كبيراً، له باب خشبي ثقيل، وحديقة صغيرة فيها نخلة واحدة طويلة، وسلّم ضيّق يصعد إلى علّية لم يدخلها أحد منذ سنوات.
قال أبوه وهو يحمل الصناديق: «لا تصعد إلى العلّية يا عمر، إنها مليئة بالغبار.»
لكنّ كلمة «لا تصعد» هي بالضبط الكلمة التي تجعل عمر يريد أن يصعد.
كان عمر في العاشرة، ويحبّ شيئين أكثر من أيّ شيء آخر: الكتب العلمية، وتفكيك الأجهزة القديمة لمعرفة ما بداخلها. في غرفته القديمة، كان عنده صندوق كامل من البراغي والأسلاك والمصابيح الصغيرة، وكانت أمّه تسمّيه «صندوق الفوضى العجيبة». وكان يحلم أن يصير مخترعاً، يصنع آلة تحلّ مشكلات العالم كلّها دفعة واحدة.