انتقل إلى المحتوى

الفصل 3

الطلب الصغير

عمر يزرع البذور في الحديقة وأخته الصغيرة تسقيها

في صباح اليوم التالي، استيقظ عمر قبل الجميع. كان يظن أن ما حدث ليلة أمس مجرّد حلم، لكنه حين صعد إلى العلّية، وجد الراديو ما زال دافئاً، وإبرته تتوهّج بلون أزرق خافت.

أدار الزرّ، فجاء صوت سلمى فوراً، كأنها كانت تنتظره:

«صباح الخير يا عمر! هل أنت مستعدّ؟»

قال: «مستعدّ! ماذا تريدينني أن أفعل؟»

قالت سلمى: «جدّتي حكت لي حكاية. قالت إن جدّها، حين كان صغيراً، زرع في هذه الحديقة نخلة واحدة فقط. ولو أن أحداً زرع بذوراً أكثر، لكان عندنا اليوم حديقة كاملة. أريدك أن تزرع بذوراً حول النخلة. بذور تمر، وزيتون، وأيّ شجرة تجدها.»

قال عمر: «هذا كل شيء؟ أزرع بعض البذور؟»

قالت سلمى: «الأشياء الكبيرة تبدأ دائماً صغيرة يا عمر. الشجرة العظيمة كانت بذرة لا يراها أحد.»