انتقل إلى المحتوى

الفصل 4

الخريطة القديمة

سيف يعرض بعينيه خريطة مضيئة لأنابيب الحمم تحت الوادي وريم وجاد يدرسانها

جاء جاد راكضاً بملابس النوم، وقبّعته الخضراء مائلة على رأسه، ونظّارته في يده. وجاء سيف يمشي على السقف، ثم نزل على الجدار، ووقف بأرجله الستّ على مكتب ريم.

أرتهما ريم الصخرة، والقطرة الصغيرة على إصبعها.

قرّب سيف عينيه الزرقاوين، وأطلق شعاع الفحص، وأصدر صوت تفكير طويلاً. ثم قال: «تحليل مؤكّد. جليد ماء. نقيّ بنسبة سبعة وتسعين في المئة. ما خفي كان أعظم.»

قال جاد وهو يضع نظّارته بسرعة: «من أين جاءت هذه الصخرة؟»

قالت ريم: «من حافّة الوادي، قرب الصخور السوداء في الشمال. وجدتُها عند فتحة صغيرة في الأرض، كأنها كهف. لكنني لم أدخل. أمّي تمنعني من الاقتراب من الحافّة.»

قال جاد ببطء، وعيناه تلمعان خلف النظّارة: «إذا كان هناك جليد في الصخرة... فربما هناك جليد أكثر. في الداخل. تحت الأرض.»

نظرت إليه ريم. كانت هذه أوّل مرّة ترى جاد متحمّساً لشيء على المريخ.