انتقل إلى المحتوى

الفصل 1

المنارة على الصخرة

زياد يلمّع عدسة المنارة وينظر بملل إلى الأطفال على الشاطئ البعيد

في وسط البحر، على صخرة سوداء كبيرة لا يصل إليها إلا القارب، تقف منارة طويلة مخطّطة بالأحمر والأبيض، مثل قطعة حلوى عملاقة. ومن أعلاها، كل ليلة منذ مئة عام، يدور شعاع ذهبي فوق الماء، ليقول للسفن والقوارب: «انتبهوا! هنا صخور! والطريق الآمن من هنا!»

في أسفل المنارة، في بيت حجري صغير، كان يعيش زياد مع أبيه منصور، حارس المنارة.

كان زياد في العاشرة. وكان يحبّ أشياء كثيرة: كرة القدم، والسمك المشويّ، وقصص القراصنة. لكنه لم يكن يحبّ شيئاً واحداً: المهامّ.

كل صباح، كان أبوه يوقظه مع الفجر ويقول: «هيّا يا بطل. المنارة لا تنتظر.»