الفصل 3
ليلة العاصفة
بعد أسبوع، جاءت العاصفة.
بدأت في المساء بغيوم سوداء تتكدّس فوق الأفق، ثم هبّت ريح قويّة صارت تصفر حول المنارة كذئب جائع: هووووو... هووووو... وارتفع الموج حتى صار يضرب الصخرة ويرشّ الماء على نوافذ البيت الصغير.
قال الأب وهو يلبس معطفه المطريّ: «قوارب الصيد ما زالت في البحر. خرجت قبل أن تبدأ العاصفة. الليلة، يجب أن يكون ضوؤنا أقوى من أيّ ليلة.»
صعد الاثنان إلى القمّة، وأضاء الأب المصباح الكبير، فدار الشعاع الذهبي فوق الموج الهائج.
لكن بعد ساعة، ضربت صاعقة البحر قريباً من الصخرة: كراااااك! فارتجفت المنارة كلّها، ورمش المصباح الكهربائي... ثم انطفأ.