انتقل إلى المحتوى

الفصل 1

الساعة الثانية عشرة

سارة تصل بحقيبتها إلى مكتبة النجمة وجدّتها حياة تفتح لها الباب

لم تكن سارة تريد أن تقضي الصيف في بيت جدّتها.

كانت قد خطّطت لكل شيء: أن تقرأ عشرين كتاباً، وأن تنام حتى الظهر، وأن تتجنّب الجميع. لكنّ أمّها حصلت على عمل في مدينة بعيدة لثلاثة أشهر، وأبوها مسافر، فلم يبقَ إلا مكان واحد: بيت الجدّة حياة، فوق «مكتبة النجمة» في الحيّ القديم.

وصلت سارة في المساء، والشمس تغيب خلف القباب. كانت الأزقّة ضيّقة ومرصوفة بالحجر، والفوانيس النحاسية تُضاء واحداً بعد آخر، ورائحة الخبز الساخن تخرج من فرن صغير في الزاوية. وفي آخر الزقاق، رأت لافتة خشبية محفوراً عليها نجمة ذهبية، وتحتها كلمتان: «مكتبة النجمة».

فتحت الجدّة الباب قبل أن تطرقه سارة، كأنها كانت تعرف بالضبط متى ستصل. كانت امرأة صغيرة الحجم، شعرها أبيض مرفوع في كعكة، وعلى كتفيها شال بنفسجي، وفي يدها عصا من خشب الزيتون. وكانت عيناها تلمعان بطريقة غريبة، كأنهما تعرفان سرّاً.