انتقل إلى المحتوى

الفصل 3

المفتاح الغريب

سارة على السلّم تفتح كتاباً قديماً مجوّفاً فيه مفتاح فضّي على شكل ريشة

في الصباح، لم تخبر سارة أحداً بما حدث، ولم يكن هناك أحد لتخبره أصلاً. كانت جدّتها تعمل في المكتبة كأن شيئاً لم يكن: ترتّب الكتب، وتبيع رواية لرجل عجوز، وتشرب الشاي بالنعناع، وتدندن الأغنية نفسها التي سمعتها سارة من خلف الباب.

توقّفت سارة عند ذلك. الأغنية نفسها!

لكن حين سألتها، ابتسمت الجدّة فقط وقالت: «إنها أغنية قديمة جداً يا حبيبتي. كل من يعرفها... سمعها في مكان ما.»

وهكذا بدأت سارة البحث.

«حيث تنام الحكاية الأولى.» كتبت الجملة على ورقة صغيرة، ووضعتها في جيب سترتها، وراحت تفكّر. أيّ حكاية هي الأولى؟ أقدم كتاب في المكتبة؟ أول كتاب اشترته جدّتها؟ أول حكاية في التاريخ؟

بحثت في رفّ الكتب القديمة، فوجدت كتباً عمرها مئة سنة، أوراقها صفراء هشّة تتكسّر عند الأطراف. بحثت في قسم الأساطير، وقسم الحكايات الشعبية، وقسم الأطفال، حيث وجدت كتباً قديمة عليها اسم أمّها مكتوباً بخطّ طفولي.

لكنها لم تجد مفتاحاً.