انتقل إلى المحتوى

الفصل 6

المدينة المعلّقة

سارة ولونا تعبران جسراً معلّقاً نحو مدينة تتدلّى من خيوط ذهبية من الكلمات

أعطاهما الملك ناصر، قبل أن تغادرا، حصاناً أبيض له جناحان، وقال: «التنّين الصغير اقترح هذا. إنه يقول إن الأجنحة أسرع من الأقدام.»

ضحكت لونا، وكان ضوؤها أقوى مما كان في أيّ وقت. وقالت لسارة وهما تطيران فوق سهول الحكايات: «هل رأيتِ؟ الحكاية التي أكملتِها... صار لونها أقوى. والضباب تراجع عنها. هذا يعني أن الأمل موجود.»

لكنّ سارة كانت صامتة. كانت تنظر إلى المفتاح في يدها، وتفكّر في الكلمات التي خرجت منها في القصر. كيف جاءت بهذه السهولة؟ بعد كل تلك الأشهر من الصمت؟

طار بهما الحصان فوق أراضٍ عجيبة. مرّا فوق صحراء ذهبية فيها قصور من الرمال، وسفن شراعية تبحر على الكثبان كأنها على البحر، وعرفت سارة أنها أرض حكايات ألف ليلة وليلة. ومرّا فوق قرية صغيرة كل سكّانها حيوانات تلبس ملابس الناس: ثعلب بقبّعة يبيع الجبن، وسلحفاة بنظّارة تقرأ جريدة، وأرنب يركض متأخّراً عن موعد ما. قالت لونا ضاحكة: «قرية الأمثال والخرافات. هنا يعيش كل حيوان حكى عنه الأجداد.»