انتقل إلى المحتوى

الفصل 2

ما هي الشجرة؟

زِرّو ودانة يتصفّحان كتاباً قديماً عن الأشجار في المكتبة

في ذلك اليوم، لم يستطع زرّو أن يفكّر في شيء آخر. وكان كلّما مرّ بجانب سلّة إعادة التدوير، يضع يده على الباب الصغير في صدره، ليتأكّد أن الشيء المجهول ما زال هناك.

في المساء، وبينما كان يقف قرب النافورة، سمع صوتاً يقول: «يا زرّو! لماذا تتكلّم مع صدرك؟»

كانت دانة، بنت في التاسعة، تسكن في البرج رقم مئة واثني عشر، لها ضفيرتان منفوشتان، وتلبس دائماً معطفاً أصفر للمطر، مع أن المطر لا ينزل أبداً في مدينة الزجاج. كانت دانة تجلس كل مساء على حافّة النافورة، وتحكي لزرّو عن يومها في المدرسة، وكان زرّو يستمع ويطلق أصواتاً صغيرة تعني: «فهمت».

فتح زرّو الباب الصغير في صدره، وأراها الشيء المجهول.