الفصل 5
شجرة في مدينة الزجاج
انتشر خبر الروبوت الذي حمى النبتة من العاصفة في المدينة كلّها، أسرع من أيّ سيارة طائرة.
فتح الناس نوافذهم، ونزلوا من أبراجهم، وتجمّعوا في الساحة لأول مرة منذ سنوات طويلة. كانوا ينظرون إلى الورقتين الخضراوين الصغيرتين بدهشة، كأنهم يرون نجمة سقطت من السماء.
قال رجل عجوز ودموعه في عينيه: «هذه أول نبتة أراها منذ كنتُ ولداً.»
وقالت امرأة تحمل طفلها: «انظر يا حبيبي، هذه ورقة حقيقية.»
ثم وقفت دانة على حافّة النافورة، ومعها عشرات الأطفال بمعاطفهم الملوّنة، ورفعت صوتها أمام الشاشة الكبيرة:
«أيها المراقب! زرّو ليس معطّلاً! زرّو هو الوحيد الذي تذكّر ما نسيناه نحن: أن المدينة لا تكون جميلة بالزجاج وحده.»
ساد صمت طويل. ثم تكلّم المراقب، لكنّ صوته هذه المرّة لم يكن بارداً كالعادة: