الفصل 4
النجمة السابعة
لم تنم مريم في تلك الليلة إلا قليلاً. كانت تقلّب الورقة في يدها تحت البطانية، وتقرأ اللغز الثالث على ضوء المصباح مرة بعد مرة.
«النجمة السابعة... من حيث يشرق النور...»
في الفناء، كانت أرض الفسيفساء مليئة بالنجوم. نجوم ثمانية الرؤوس، صنعها الحِرَفيّون القدامى من قطع صغيرة ملوّنة: زرقاء وبيضاء وذهبية. وكانت مريم تعرف أن هناك صفّاً طويلاً منها يقطع الفناء من جهة إلى جهة.
قالت لعلي في الصباح الباكر: «الشمس تشرق من الشرق. إذن يجب أن نعدّ النجوم من الجهة الشرقية.»
قال علي وهو يفرك عينيه: «وأين الشرق؟»
ابتسمت مريم: «سننتظر الشمس، وهي ستخبرنا.»