الفصل 5
هديّة الثمانين
أخرجت مريم القطعة الصغيرة من وسط النجمة، فظهر تحتها تجويف ضيّق، وفي داخله، ملفوف بقطعة قماش زرقاء قديمة، كان صندوق خشبي صغير بحجم الكفّ.
فتحته بيدين مرتجفتين،
وفي داخله كان كنز حقيقي... لكنه ليس كنزاً من ذهب.
كانت هناك خمس كرات زجاجية ملوّنة، تلمع في ضوء الشمس مثل الحلوى، ونحلة خشبية صغيرة، لونها الأحمر باهت.د، وتاج من الورق المقوّى، مطويّ بعناية،وصورة قديمة بالأبيض والأسود، لولدين يضحكان، وعلى رأس كل واحد منهما تاج من الورق.
أشار علي إلى أحدهما: «هذا أنت يا جدّي! أعرف أذنيك!»
ضحك الجدّ: «نعم. والولد الآخر... هو سامي، أعزّ صديق عرفته في حياتي.»
ثم أخرج من الصندوق رسالة مطويّة، وقرأها بصوت عالٍ:
«إلى صديقي سامي: غداً ستسافر أسرتك إلى بلد بعيد، خبّأتُ لك كنزنا هنا، لتجده حين تعود، لا تنسَ أننا ملكان إلى الأبد. صديقك: الملك يوسف.»