انتقل إلى المحتوى

الفصل 3

كنز تحت الرمل

الخال حمدان يكشف بلطف عن عشّ بيض سلاحف والتوأمان مندهشان

ركض آدم إلى القارب، وعاد ومعه خالهما حمدان. وحين رأى الخال الآثار والرمل المقلوب، توقّف، وأخذ نفساً عميقاً، وابتسم ابتسامة واسعة.

قال بصوت منخفض كأنه في مكتبة: «أحسنتما أنكما لم تحفرا. هذا أثمن مكان في الجزيرة كلّها.»

ركع على ركبتيه، وأزاح بأصابعه طبقة رقيقة جداً من الرمل، ببطء شديد.

وظهر تحتها... بيض! عشرات البيضات المستديرة البيضاء، بحجم كرات تنس الطاولة، مرصوصة بعضها فوق بعض في حفرة دافئة.

وضعت نور يديها على فمها، وهمست: «ما هذا؟»

قال الخال: «هذا عشّ سلحفاة بحرية خضراء. الآثار التي رأيتماها هي آثار الأمّ. خرجت من البحر في الليل، وزحفت على الرمل، وحفرت هذه الحفرة بزعانفها، ووضعت فيها أكثر من مئة بيضة، ثم غطّتها، وعادت إلى البحر قبل الفجر.»